المدونات
الرئيسية المدونات تفاصيل المدونة
الرئيسية المدونات تفاصيل المدونة
التصنيفات السريرية لحالات الإجهاض تتعدد أنواع الإجهاض من الناحية الطبية لتشمل عدة حالات مختلفة. يُعرف الإجهاض المُنذِر بأنه حدوث نزيف مهبلي أو ألم مع بقاء الجنين حياً وعنق الرحم مغلقاً. أما الإجهاض الحتمي فيترافق فيه النزيف مع انفتاح في عنق الرحم. وفي حالة الإجهاض غير المكتمل، يخرج جزء من أنسجة الحمل بينما يبقى جزء آخر داخل الرحم، وعادة ما يصاحبه نزيف. على الجانب الآخر، يُشير الإجهاض المكتمل إلى خروج جميع أنسجة الحمل وتوقف النزيف تماماً. وهناك أيضاً الإجهاض المتأخر أو المنسي، حيث يتوقف نمو الحمل ويتوفى الجنين دون حدوث نزيف ودون خروج الأنسجة من الرحم. معايير التشخيص الدقيقة يعتمد الأطباء بشكل أساسي على فحص السونار المهبلي لتأكيد حالة الحمل وتقييمها. تُعتبر حيوية الحمل غير مؤكدة في حالتين رئيسيتين: الأولى إذا كان الجنين ظاهراً ولكن طوله يقل عن سبعة مليمترات ولا يوجد لديه نبض، والثانية إذا كان الجنين غير ظاهر وكان حجم كيس الحمل يقل عن خمسة وعشرين مليمتراً. في كلتا الحالتين، يوصي الأطباء بعدم التسرع وإجراء فحص سونار آخر بعد سبعة أيام كحد أدنى لتأكيد التشخيص، حيث لا يُعتمد طبياً على فحص واحد فقط لتجنب أي خطأ في التشخيص. الخيارات العلاجية المتاحة يتم تحديد الخطة العلاجية بناءً على حالة المريضة ورغبتها، وتتضمن ثلاثة مسارات رئيسية. الخيار الأول هو المراقبة والانتظار، حيث يُنصح بالانتظار لمدة تتراوح بين سبعة إلى أربعة عشر يوماً ليقوم الجسم بطرد أنسجة الحمل طبيعياً. يُعد هذا الخيار فعالاً جداً في حالات الإجهاض غير المكتمل بنسبة نجاح مرتفعة، ولكنه أقل فعالية في حالات الإجهاض المتأخر. الخيار الثاني هو العلاج الدوائي، والذي يُعرض على المريضة إذا لم ترغب في الانتظار أو إذا فشل الخيار الأول. يتم هنا استخدام دواء ميزوبروستول لتحفيز الرحم لإنهاء حالة الإجهاض، مع التأكيد الصارم على منع استخدام دواء ميفيبريستون في حالات الإجهاض المتأخر أو غير المكتمل. أما الخيار الثالث فهو التدخل الجراحي، والذي يعتمد غالباً على عملية الشفط الطبي تحت التخدير، ويُوصى به فوراً في الحالات الطارئة مثل النزيف الشديد جداً، أو عدم استقرار الدورة الدموية، أو عند الاشتباه بوجود عدوى داخلية، أو بناءً على رغبة المريضة للانتهاء من الأعراض الجسدية بسرعة. بروتوكول الإبرة المضادة للأجسام توجد بعض الاختلافات في التوجيهات الطبية حول بروتوكول إعطاء حقنة الفصيلة السالبة للأمهات اللواتي يحملن فصيلة دم سالبة. بحسب التوجيهات البريطانية المعتمدة من المعهد الوطني للصحة، تُعطى الحقنة فقط إذا خضعت المريضة لتدخل جراحي للإجهاض، ولا يُنصح بها في حالات الإجهاض المكتمل أو المُنذر أو عند الاعتماد على العلاج الدوائي والانتظار. في المقابل، توصي الكلية الملكية لأطباء النساء والتوليد بإعطاء الحقنة في أي عملية تفريغ للرحم سواء كانت دوائية أو جراحية، ولأي إجهاض يحدث بعد الأسبوع الثاني عشر من الحمل. أما في حالات الإجهاض المُنذر قبل الأسبوع الثاني عشر، فتُعطى الحقنة فقط إذا كان النزيف غزيراً أو مصحوباً بألم شديد. الدعم النفسي والمتابعة أخيراً، يؤكد الدليل السريري على الأهمية القصوى لمراعاة الحالة النفسية للمرأة بعد فقدان الحمل. يُعد الحزن والقلق والاكتئاب من المضاعفات الشائعة جداً والتي تتطلب دعماً نفسياً واجتماعياً مستمراً، خاصة في الأسابيع الأربعة إلى الستة الأولى التي تلي الإجهاض. يُنصح بتقديم المشورة الطبية للمرأة وتطمينها بأنه يمكنها المحاولة للحمل مجدداً بمجرد أن تشعر بأنها مستعدة لذلك من الناحية النفسية والجسدية دون قيود زمنية صارمة. احجز استشارة الآن