• s.zaza@sabrizaza.com
  • +9627 9927 5007
  • السبت - الخميس 10 ص - 6 م

المدونات

الرئيسية المدونات تفاصيل المدونة

نزول الدورة الشهرية مرتين في الشهر (أو ما يُعرف طبياً بالنزيف الرحمي المتكرر أو *Polymenorrhea*) هو عرض شائع جداً،

29/05/2026

لنفهم الأمر بشكل دقيق، يجب أولاً معرفة أن دورة المرأة الطبيعية تتراوح مدتها بين **21 إلى 35 يوماً** (تُحسب من أول يوم لنزول الدم إلى أول يوم لنزول الدم في الدورة التالية). إذا كانت المدة بين الدورتين أقل من 21 يوماً، فهنا تظهر الدورة مرتين في الشهر الواحد. فيما يلي مراجعة طبية شاملة ومبسطة لأبرز الأسباب، وطرق التشخيص، ومتى يتوجب زيارة الطبيب: ## 1. الأسباب الشائعة لنزول الدورة مرتين في الشهر تتنوع الأسباب بين تغيرات هرمونية عابرة وأسباب عضوية داخل الرحم أو المبايض: * **الاضطرابات الهرمونية المؤقتة:** تحدث غالباً نتيجة لعدم انتظام الإباضة (Anovulation). إذا لم تنضج البويضة بشكل سليم، يقل إنتاج هرمون البروجسترون، مما يؤدي إلى عدم استقرار بطانة الرحم ونزولها مبكراً على شكل دورة ثانية. * **الإجهاد النفسي والجسدي الشديد:** ارتفاع هرمون الكورتيزول (هرمون التوتر) يؤثر مباشرة على الغدة النخامية في الدماغ، وهي المايسترو المسؤول عن إرسال الإشارات للمبايض، مما قد يلخبط جدول الدورة تماماً. * **وجود ألياف رحمية أو لحميات (Fibroids or Polyps):** الأورام الليفية الحميدة أو اللحميات في بطانة الرحم قد تسبب نزيفاً متقطعاً يُخيل للمرأة أنه دورة شهرية ثانية، ولكنه في الحقيقة نزيف ناتج عن تهيج بطانة الرحم. * **استخدام أو تغيير وسائل منع الحمل:** البدء في تناول حبوب منع الحمل، أو نسيان بعض الحبوب، أو تركيب اللولب (خاصة في الأشهر الأولى) من أشهر الأسباب التي تؤدي إلى نزول دم متقطع أو دورة ثانية. * **اضطرابات الغدة الدرقية:** سواء كان هناك خمول (Hypothyroidism) أو نشاط زائد (Hyperthyroidism) في الغدة الدرقية، فإن ذلك يؤثر مباشرة على الهرمونات التناسلية وانتظام الدورة. * **مرحلة ما قبل انقطاع الطمث (Perimenopause):** عند النساء في الأربعينات من العمر، تبدأ مستويات الهرمونات بالتذبذب بشكل طبيعي، مما يؤدي إلى تقارب فترات الدورة وشيوع نزولها مرتين بالشهر. ## 2. كيف يتم التشخيص الطبي؟ عند زيارة الطبيب الاختصاصي، يعتمد التشخيص على خطوات دقيقة لتحديد السبب الرئيسي: 1. **السيرة المرضية:** مراجعة جدول الدورة، كمية الدم، وما إذا كان هناك ألم مصاحب. 2. **الفحص بالسونار (Ultrasound):** فحص الحوض وموجات السونار الرحمية والمبيضية أساسي جداً لاستبعاد وجود ألياف، لحميات، أو أكياس على المبايض، ولتقييم سماكة بطانة الرحم. 3. **التحاليل الهرمونية:** وتُجرى عادةً في أيام محددة من الدورة (غالباً اليوم الثاني أو الثالث)، وتشمل: * تحليل الغدة الدرقية (TSH). * هرمون الحليب (Prolactin). * مخزون المبايض والهرمونات المحفزة (FSH, LH, AMH) لتقييم كفاءة التبويض. ## 3. الخيارات العلاجية المتاحة العلاج يعتمد كلياً على السبب المكتشف: * إذا كان السبب **هرمونياً أو ضعفاً في التبويض**: يتم تنظيم الدورة باستخدام حبوب بروجسترون في النصف الثاني من الدورة، أو حبوب منع حمل تنظيمية لفترة محددة. * إذا كان السبب **اضطراب الغدة الدرقية**: ضبط جرعات أدوية الغدة يعيد الدورة لطبيعتها تلقائياً. * إذا وُجدت **لحمية أو ليف رحمية**: قد يتطلب الأمر إزالتها بعملية بسيطة (عن طريق منظار الرحم Hysteroscopy). ## متى تكون زيارة الطبيب عاجلة؟ رغم أن الأمر غالباً ما يكون بسيطاً، إلا أنه يُنصح باستشارة الطبيب فوراً إذا كان نزول الدورة الثاني مصحوباً بـ: * نزيف غزير جداً (اضطرار لتغيير الفوط الصحية كل ساعة). * آلام شديدة وغير محتملة في أسفل البطن أو الحوض. * شعور بالدوار، التعب المستمر، أو شحوب الوجه (علامات فقر الدم). هل هذا التكرار في الدورة يحدث معكِ للمرة الأولى، أم أنه نمط مستمر منذ عدة أشهر؟ وهل يصاحبه ألم أو غزارة غير معتادة؟ شاركيني التفاصيل لأساعدكِ بشكل أدق. عيادة الدكتور صبري ظاظا اخصائي أمراض وجراحة النسائية والتوليد والمساعدة على الانجاب عمان الاردن